عمارة الحكمي اليمني
185
تاريخ اليمن ( ويليه المختصر من كتاب العبر لابن خلدون ويليه أخبار القرامطة باليمن للجندي )
مر ، ووثب مسلم بن الزر من خولان ، وملكه من يد عبد اللّه بن يعلى الصليحي ، ولحق عبد اللّه بحصن مصدود ، ورشحته سيدة لمكان المفضل ، واستخلصه وأخويه عمران وسليمان . ومات مسلم ، فملك ولده سليمان حصن خدد ، مع سيدة مكان أخيه مسلم ، وزوجته بنت القائد فتح عاملها على التعكر . فغدر بفتح وملك التعكر من يده . واستطالت أيدي خولان على الرعايا ، واستظهرت سيدة عليهم « 1 » بجنب . وكان عمران وسليمان ناصحين في خدمتها ، وهما اللذان أخرجا الداعي ابن نجيب الدولة من مدينة الجند ، ومن اليمن بأمرها . حصن مصدود : من حصون مخلاف جعفر وهي خمسة : ذو جبلة والتعكر وحصن خدد « 2 » . ولما غلبت خولان على حصن خدد من يد عبد اللّه بن يعلى الصليحي ، ولحق بحصن مصدود ، كما ذكرناه ، ثم غلبوه على حصن مصدود واستولى عليه منهم ، زكريا بن شكير البحري . وكان بنو الكرندي من حمير ، ملوكا قبل بني الصليحي باليمن ، وانتزع بنو الصليحي ملكهم . وكان لهم مخلاف جعفر بحصونه ، ومخلاف المعافر ومخلاف الجند [ وحصن « 3 » ] . سمدان ، ثم استقرت للمنصور بن المفضل بن أبي البركات ، وباعها لبني « 4 » الزريع كما مر . صنعاء : قاعدة التبابعة قبل الإسلام ، وأول مدينة اختطت باليمن ، وبنتها فيما يقال عاد ، وكانت تسمى أوال ، من الأولية [ 115 ] بلغتهم . وقصر غمدان قريب منها - أحد البيوت السبعة - بناه الضحاك باسم الزهرة . وحجت إليه الأمم ، وهدمه عثمان . وصنعاء أشهر حواضر اليمن ، وهي فيما يقال معتدلة . وكان فيها أول المئة الرابعة ، بنو يعفر من التبابعة . ودار
--> ( 1 ) في الأصل : عليها . ( 2 ) لم يذكر ابن خلدون سوى ثلاثة حصون . ( 3 ) لعلها مكررة . ( 4 ) في الأصل : من .